الرئيسية - للبحث

 

 

التاريخ:8 جمادي الآخر 1431هـ                                                                                     الرقم :ص/ب ن 54/010
الموافق: 22/5/2010 م
بيان صحفي
الأمن والسلام معادلة اليهود التي لن تتحقق !
بعد مباشرة المفاوضات غير المباشرة التي تمت بغطاء من الأنظمة العربية، ورضوخ من القيادة الفلسطينية الرسمية أمام إصرار كيان الاحتلال اليهودي على استمرار البناء في المستوطنات، طفا الحديث من جديد حول الأمن كطريق للسلام، وهي المعادلة اليهودية الضابطة لما تسمى بالعملية السلمية.
ويجري الحديث حول الترتيبات الأمنية على حدود الدويلة الهزيلة الموعودة التي تمن بها يهود على القيادة الفلسطينية في مقابل تحقيق الأمن لهذا الاحتلال الغاصب، ويجري الحديث عن وضع قوات دولية على الحدود مع الأردن، لتعزيز الحراسة التي يقوم بها الجيش الأردني لكيان يهود في الوقت الحالي.
إن تصدّر الحديث الأمني لقائمة القضايا التي يجري الحوار حولها، بل ومباشرة الحديث حول الجوانب الأمنية قبل أي حديث آخر، ليؤكد أن كيان يهود لا يقبل بالحل السياسي إلا إذا حقق له متطلباته الأمنية، وهذه قاعدة ثابتة في نظرة اليهود للمفاوضات المستمرة منذ ما يقرب من العقدين، بل وفي نظرتها لما سبقها من مفاوضات مع النظام المصري، تمخضت عن ترتيبات أمنية مذلة في سيناء.
إننا في حزب التحرير لندعو كل سياسي في فلسطين، وكل متابع مخلص، وكل منخرط في التنظيمات الفلسطينية أن يستيقظ أمام هذه الحقيقة الساطعة، وأن لا ينخدع بوعود اليهود الباطلة، وأن يدرك مراميهم من تحويل أبناء فلسطين إلى حرّاس عند هذا الكيان الغاصب. وأن يدركوا أن أي قوات دولية يجري الحديث عنها هي أيضا احتلال آخر، يناقض مفهوم السلطان للمسلمين، ويناقض قول الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا}
وإننا ندعو السياسيين والتنظيمات إلى مراجعة صادقة وواعية لهذه المسيرة السياسية التي تخدم دولة الاحتلال اليهودي في تحقيق مصالحها الأمنية، والتي يريدونها مدخلا لمصالحهم الاقتصادية من خلال التطبيع الاقتصادي مع الدول العربية.
إن طريق المفاوضات –المباشرة وغير المباشرة- هو الطريق الموصل إلى مصالح يهود، والمناقض لمصالح الأمة، ويجب على المخلصين في فلسطين وفي بلاد المسلمين، أن يقفوا ضد هذا الطريق الذي يقود إلى مزيد من الخضوع والركوع أمام يهود.
وإن أمن يهود لن يتحقق طالما أن الأمة الإسلامية معتدة بقرآنها، تقرأ فيه قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين}