الرئيسية - للبحث

 

 

   التاريخ:20 ربيع الثاني 1431هـ                                                                                  الرقم:ص/ب ن51/010
   الموافق: 4/4/2010 م
بيان صحفي
فياض! لقد جئت شيئاً إدّا
 
في تصريحات تعد تعدّياً على كل الخطوط الحمراء والصفراء التي طالما تغنت بها السلطة ومنظمة التحرير من قبل، وتنبئ عن مدى ولوغ وغلو رئيس وزراء سلطة رام الله في المخططات الأمريكية وحرصه بل واستماتته على إنجاحها مهما كلفه الثمن، توقع فياض (الأمريكي الجنسية والولاء) أن يتم إعلان "الدولة" الفلسطينية "العتيدة" العام القادم.
 
 جاءت تصريحاته هذه والتي لم ينف فياض أياً مما ورد فيها في لقاء له مع صحيفة هآرتس "الإسرائيلية". كما أكدّ فياض جل تلك التصريحات في كلمة له أثناء مشاركته في مسيرة "سبت النور" في بيت ساحور والتي لم يفت فياض فيها أن يقترف جرائم عقائدية تضاف لسجل جرائمه السياسية حيث اعتبر سيدنا المسيح عليه السلام "الفلسطيني" بحسب وصف فياض، قد "ضحى!!" بروحه في سبيل القيم التي تميز بها الشعب الفلسطيني والتي يسعى فياض لإقامة الدولة الفلسطينية على أساسها، ضارباً بعقائد المسلمين -وهم جل أهل فلسطين- في هذا الشأن عرض الحائط .
 
وقال فياض إنه يتوقع أن يكون 2011 عام إعلان دولة فلسطينية تعكس "حقنا في العيش في حرية وكرامة في الدولة التي ولدنا فيها، بجانب دولة إسرائيل في توافق كامل".
 
وقال "العام القادم ستحتفل الإنسانية كاملة بميلاد الدولة الفلسطينية"، وذكّر بأن الفلسطينيين لا يريدونها "على الفتات"، بل "سيدة لا يحكمها الآخرون" ولم يبين فياض كيف له أن يقيم دولة على غير الفتات وصاحبة سيادة في الوقت الذي لا يملك هو وسلطته لا الفتات ولا أية ذرة من السيادة!! وأمِل فياض أن يشاركه أصدقاؤه "الإسرائيليون" -الذين حرص على تهنئتهم بأعياد فصحهم- في احتفالات إعلانها. وعندما سئل عما إذا كانت خطة إعلان الدولة أخذت بالحسبان قضية اللاجئين، أجاب فياض بلسان المفرط بل والمتآمر على "حق العودة" للاجئين بأن أسس استيعابهم قد وضعت فسيكون "للفلسطينيين حقُ الإقامة داخل دولة فلسطين" مغفلاً أرض فلسطين التي اغتصبها كيان يهود بعد إبادة أهلها وتهجير من تبقى منهم، معتبراً تلك البلدية التي يسميها دولة هي مصير هؤلاء اللاجئين المحتوم.
 
إن فياض الذي بات يتحكم في السلطة ويتلاعب في القضية الفلسطينية، غدا حصان طروادة تراهن عليه أمريكا في تمرير مخططاتها التي نسجتها الإدارات الأمريكية المتلاحقة، وها هو يوماً بعد يوم يكشف عن مشروعه الذي يوهم فيه العامة والدهماء بأنه يسعى من خلاله للإعلان عن ميلاد دولة مغفلاً أن هذا المولود لن يرى النور يوماً ما لا لشيء سوى لأن الحمل به كان حملاً كاذباً.
 
إن الخطة الفياضية لإعلان "الدويلة العتيدة" لا تعدو بناء مؤسسات بلدية لا تملك سوى إدارة شؤون الناس الإدارية ولا تملك من السيادة على الأرض أو الجو أو الحدود لا الفتات ولا ما هو دونه.
 
إن الحديث عن إعلان دولة بلدية، علاوة على ما يسجله ذلك من "براءة اختراع" لفياض لابتكاره شكلاً جديداً لمسمى الدول التي لم يشهد لها التاريخ مثالاً لا في الحدود والجغرافيا ولا في الأرض والسيادة!! يعتبر تكريساً لاحتلال فلسطين كاملة، واعترافاً بشرعية كيان يهود على أكثر من 80% من فلسطين وتضييعاً "لحق اللاجئين" في العودة فضلا عن عودة الأرض إلى أهلها.
 
إن ما لا يدركه فياض أو ما يحاول إغفاله بغية التضليل وتمرير المخططات الأمريكية هو أن السلطة الفلسطينية ومن يقف خلفها من الأمريكان أو الأوروبيين أو يهود لن يستطيعوا أن يفرضوا حلاً يقسم الأرض المباركة بين أهلها ومغتصبيها، وإن فلسطين لا يمكن أن تقبل القسمة على اثنين مهما كان حجم المكر وتخطيط المتآمرين، وأن العالم بأسره بكل قوى الطغيان والجبروت التي فيه، لن يقدر أن ينزع إرادة التحرير الحقيقي أو أن يقف أمام أمة تريد استعادة مقدساتها، خاصة حين يقود الأمة في ساحات النزال خليفة راشد مخلص يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وإن غداً لناظره قريب.
 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}