الرئيسية - للبحث

 

 
  التاريخ: 1 من صفر 1431هـ                                                                                      الرقم:ص/ب ن42/010
  الموافق: 17/1/2010 م 
بيان صحفي
السلطة الفلسطينية تفسد على الناس عبادتهم وتبتز المواقف السياسية من خطباء المساجد وتهددهم في أرزاقهم
 
تزداد وقاحة السلطة الفلسطينية يوما بعد يوم، وتستقوي على الناس من خلال الاعتقالات التعسفية، ومن خلال التهديد بقطع الأرزاق، وتصر على ترسيخ سياسة كم الأفواه، وعلى حجب المنابر عن الصادعين بكلمة الحق، في مقابل تسخيرها للترويج لأباطيل السلطة وسياساتها الإجرامية، ولتلميع رموزها المرتمين في أحضان الغرب والخادمين لمصالح دولة يهود.
 
وبعد أن فرغت جعبة السلطة من الأبواق الناطقة باسمها في الفضائيات، وبعد أن أفلست من الحجج التي تبرر سقوطها المدوي كل يوم في مستنقع المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، عمدت إلى منابر رسول الله صلّى الله عليه وسلم للتطاول عليها وتحويلها إلى مؤتمرات صحفية تلقى من خلالها بيانات سلطوية باطلة.
 
ونجد لزاما علينا في حزب التحرير أن نصدع بالحق في وجه من يريدون أن يروّجوا للباطل بغطاء ديني، وأن يحوّلوا صلاة الجمعة إلى مناسبة سلطوية، ولذلك نبين للناس ما يلي:
 
1)      عملت وزارة الأوقاف منذ شهور على أن تفرض وتملي على خطباء المساجد موضوعات خطبة الجمعة بما يخدم برامج السلطة وخططها، وبما يفرّغها من مضامينها المتعلقة بالشؤون العامة وحياة الناس ومصالحهم، وهي تريد أن تحول صلاة الجمعة إلى مجموعة من الطقوس والمواعظ، فتجسد بذلك فصل الدين عن الحياة، كقاعدة فكرية لهذه السلطة التي لا يرضى رموزها مبدأ الإسلام بوصفه ديناً ومنه الدولة، ويجاهرون بعلمانيتهم بلا حياء.
 
2)      وتصاعدت سياسة السلطة ضد المساجد، وهي تقوم بحملة من أجل السيطرة عليها، بل ومحاصرة أي مبادرة للخيّرين من أبناء المسلمين لبناء مساجد جديدة، من خلال فرض قانون جديد يتطلب موافقة وزارة الأوقاف والحكم المحلي لبناء المساجد، وهي تعمل على إغلاق ما تعتبره "مصليات صغيرة"، في حرب وقحة على المساجد فاقت سياسة الاحتلال اليهودي.
 
3)      واستمرارا لنهج السلطة نفسه في محاربة الموظفين في الوظائف العمومية، وفصلهم من وظائفهم بسبب انتماءاتهم السياسية، وابتزازهم في أرزاقهم وأقوات أولادهم ، تصدت السلطة للخطباء لابتزازهم سياسيا، لتمنعهم من قول كلمة الحق، ولتجعل منهم أبواقاً رسمية للسلطة.
 
4)      لقد فاحت فضيحة خطبة الجمعة الأخيرة ، وأزكمت الأنوف، بعدما فرضت وزارة الأوقاف خطبة عنوانها (إن جاءكم فاسق بنبأ)، في سعيها للدفاع عن رئيسها الذي يتآمر على قضية فلسطين، ويتفاخر بأنه لا يؤمن باستخدام السلاح ضد الاحتلال اليهودي، وأنه لن يسمح بانتفاضة جديدة ضد هذا الاحتلال. حيث وزعت السلطة تلك الخطبة على جميع الخطباء، واجتمع مسئولو الأوقاف بالخطباء، لابتزازهم ولإجبارهم على إلقائها، وتهديد من يرفض منهم بقطع الأرزاق، حتى وصل الأمر بوزير الأوقاف أن طالب الخطباء في الاجتماع أن يكونوا مدافعين عن السلطة ورئيسها قائلاً لهم (من يأكل من مغرفة السلطان يجب أن يضرب بعصاه).
 
5)      والسلطة إذ تدرك شنيع صنيعها وأنه يتصادم مع قناعات الناس ودينهم، استنفرت قوات من أجهزتها الأمنية في محيط عدد من المساجد، وزودتهم بالهراوات، لتخويف المصلين، ورتبّت لإلقاء الخطب في أكثر من مسجد تحت حراسة أمنية، في مشهد يضاف إلى مشاهد الخزي والعار التي تسطرها السلطة.
 
6)      ورغم ذلك فشلت محاولات السلطة لترويض الناس على الخنوع، وفشل الاستقواء عليهم بأجهزتها الأمنية التي يرعاها جنرال أمريكي هدفه تأمين أمن الاحتلال من أجل دفع العملية السلمية الباطلة. وقد أدت أعمال السلطة البشعة واستفزازها للناس، في الجمعة الأخيرة، إلى إيجاد حالة من التوتر في كثير من المساجد فأفسدت على الناس عبادتهم، وأدى ذلك إلى خروج الكثير من المصلين من المساجد، وأصرّ الناس على طرد بعض خطباء الأوقاف الذين قبلوا بالمهام الوسخة، وعلى الطلب من بعضهم عدم العودة إلى تلك المساجد.
 
7)      إن السلطة التي تزعم أنها لا تريد تسييس المساجد وخطبة الجمعة، تعمل في الحقيقة على تحويلها إلى منابر صحفية يحتكرها حزب السلطة، وبموازاة ذلك تقوم أجهزتها الأمنية باعتقال وملاحقة من يدرس أو يخطب صادعا بالحق من شباب حزب التحرير، وغيرهم من المخلصين، حيث اعتقلت مؤخرا بعض الشباب من حزب التحرير في عرابة- جنين، وفي بيت لحم، وفي قلقيلية، على خلفية خطب الجمعة والدروس في المساجد.
 
8)      إن الخطباء المخلصين والمصلين الذين يريدون إرضاء الله سبحانه بعبادته على الوجه الشرعي الصحيح، لن يُرضوا السلطة بسخط الله، ولن يقبلوا أن يتحول منبر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى منصة إعلامية لحزب السلطة وبرامجها التي صاغها الكفار المستعمرون. أما علماء السلاطين وخطباء السلطة فتلفظهم الناس لفظ النواة، ولا ينالون حينها إلا ذل الدنيا وخزي الآخرة، وخسرانها.
 
9)      وإننا ندعو المسلمين أن يستمروا بالصدع بالحق، وأن يقفوا ضد هذه الحرب الصريحة المعلنة على المساجد، وعلى صلاة الجمعة وعلى خطبتها، وأن لا يمرروا برامج السلطة في مساجد الله.
 
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

 --------------

للمزيد من التفاصيل: اقرأ الربورتاج المتعلق بالموضوع