الرئيسية - للبحث

 

الاربعاء 13 رجب 1440 هـ                                                   20/3/2019 م                                              رقم الاصدار: ب/ص- 1440/04

بيان صحفي

التناحر الفصائلي خطيئة وصرفٌ للأنظار عن الحل الصحيح لقضية فلسطين

لقد تابعنا أحداث قطاع غزة والأحداث المؤلمة التي وقعت عقب حراك "بدنا نعيش" وقمع سلطة حماس واعتدائها على العزل الذين شاركوا في الاحتجاجات...

وإزاء هذه التطورات نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن استغلال معاناة الناس وتضحياتهم والزج بهم في أتون تناحرات فصائلية هو جريمة تقترفها هذه الفصائل بحق أهل فلسطين، وهي بهذه الجريمة تسهم في خدمة الاحتلال وخدمة مشاريعه.

ثانياً: إن اعتداء أجهزة سلطة حماس الأمنية على الناس العزل هو جريمة ومعصية، وهي عين الجريمة التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

ثالثاً: إن التجاذبات الفصائلية والتناحر بين الحركات قد صرف النظر عن الحل الصحيح والجذري لقضية فلسطين، ومكن أعداءنا وأدواتهم في الأنظمة العميلة من التلاعب بهذه الحركات لخدمة مصالحه، وهذا يوجب على أهل فلسطين وعلى المخلصين من هذه الحركات أن يعتصموا بحبل الله المتين الذي هو سبيل نجاتهم ووحدتهم وتحرير مقدساتهم.

رابعاً: إن قضية فلسطين هي قضية أرض محتلة وحلها هو تحريرها، والطريق إلى تحريرها هو طريق واحد ألا وهو تحرك الجيوش لاقتلاع كيان يهود من جذوره.

خامساً: إننا نؤكد أن كل المشاريع الغربية والقرارات الدولية والمبادرات العربية والغربية، وصفقة القرن وحل الدولتين، هي كيد استعماري وتكريس للاحتلال، يجب البراءة منها ومن كل من ينادي بها، وتجب البراءة من الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية التي تعمل على تنفيذ الأجندات الاستعمارية، ونخص بالذكر النظام المصري والنظام الأردني والنظام السعودي، فهذا الثالوث هو ثالوث خيانة وتآمر على الأمة، وهم الحماة الحقيقيون لكيان يهود.

سادساً: يجب رد قضية فلسطين إلى بعدها العقدي وإلى الأمة الإسلامية، وهذا ما يوجبه الحكم الشرعي، فالغرب وعملاؤه قد أحاطوا منظمة التحرير الفلسطينية بالرعاية وفرضوها على أهل فلسطين كممثل وحيد لهم من أجل تمرير عملية السلام الخيانية التي على رأس سلم أولوياتها تثبيت كيان يهود في الأرض المباركة.

سابعاً: إن تحرك الناس من أجل رفع المظالم عنهم هو واجب شرعي، وإن أعظم المظالم التي على الناس هي غياب الحكم بالإسلام، فغياب الإسلام عن الحكم هو سبب الشقاء والفرقة وضنك العيش... ولا يصح أن يكون تحرك الناس من أجل لقمة العيش فقط... بل يجب أن يكون تحركهم من أجل نصرة الإسلام وإقامة الدين الذي به يحيون حياة طيبة... وأهل فلسطين تحديداً ومنهم أهل القطاع يجب أن يكون حراكهم من أجل استنصار الأمة الإسلامية وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير الأرض المباركة.

أيها الأهل في الأرض المباركة... أيها الإخوة في الحركات والفصائل:

إن الدول الغربية ومعها الدول العربية الخائنة قد ألبست منظمة التحرير الفلسطينية ثوب الخيانة وجعلتها تعترف بكيان يهود وحقه بالعيش بسلام على الأرض المباركة، وإن لم تستيقظ الحركات والفصائل في فلسطين من غفلتها، وتقطع صلتها بالدول العربية وتعلن براءتها من المشاريع الغربية، وتحتكم إلى الإسلام وتعيد القضية إلى الأمة الإسلامية التي هي صاحبة القضية وتستنصر الأمة وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير بيت المقدس كما فعل القادة المخلصون من قبل... نقول إن لم تستيقظ وتقم بهذا فإن الدول العربية ومن ورائها الدول الغربية ستلبسها ثوب الخيانة كما ألبسته من قبلُ لمنظمة التحرير الفلسطينية... وعندها سيذيقها الله وبال ما اقترفت؛ خزياً في الدنيا وعذاباً أليما في الآخرة...

هذه نصيحتنا إلى الفصائل جميعها... فتح وحماس والجهاد وبقية الفصائل، إن مقتلكم هو الدول العربية العميلة الخائنة، فالحذر الحذر من الوقوع في حبائلها. احتضنوا بعضكم بعضا، فأخوة الإسلام تجمعكم... وكونوا في صف الأمة الإسلامية ودينها واستعينوا بالله القوي العزيز القاهر فوق عباده الذي بيده وحده النصر، فهو سبحانه وحده القادر على نصركم؛ فاصدقوا الله يصدقكم وتدبروا قول الله تعالى جيدا ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، فإن تدبرتم قول الله هذا وفقهتموه وعملتم به... ستهتدون إلى طريق نجاتكم في الدنيا والآخرة وهذا ما نرجوه... وإن أعرضتم أعرض الله عنكم... ولا حول ولا قوة إلا بالله... وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين