الرئيسية - للبحث

الجمعة 18 شعبان 1439 هـ                                                 4/5/2018 م                                          رقم الاصدار: ب/ص- 08/1439

بيان صحفي

قرارات المجلس الوطني... نفخ في الرماد ومحاولة لإعادة إنتاج الفشل السياسي!

على مدار أربعة أيام، انعقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، وكما كان متوقعاً لم يكن بيانه الختامي إلا تأكيداً على مسار التفريط بفلسطين وعلى التمسك بقرارات الأمم المتحدة التي تضفي الشرعية على كيان يهود، ومحاولةً لإحياء منظمة التحرير بعدما بليت عظامها، وسعياً لإيجاد مبررات لاستمرار المنظمة وسلطتها فيما يسمى بالعملية السياسية والنهج السلمي.

وتعقيباً على انعقاد المجلس وبيانه الختامي نذكر الأمور التالية:

• إن انعقاد المجلس في دورته العادية بعد 22 عاماً يؤكد حقيقة انتهاء دور منظمة التحرير وانتهاء صلاحيتها، لذلك فإن التنافس عليها أو محاولة إصلاحها هو نفخ في الرماد، ومحاولة لتجديد حياة منظمة كان هدف إنشائها تضييع فلسطين وتشريع وجود كيان يهود، والأصل هو إعلان البراءة منها ومن نهجها التفريطي.

• إن رفض المجلس لقرار ترامب لم يكن غيرة على القدس أو حرصاً على مسرى رسول الله، بل هو ضمن سياق التنافس بين المشاريع الاستعمارية؛ بين صفقة ترامب وحلوله "المبتكرة!" وبين حل الدولتين، بين التفرد الأمريكي وسعي الدول الأوروبية ليكون لها حظٌّ في صياغة المنطقة ومنها قضية فلسطين، ومن ظن أن جوقة المنظمة حريصة على ما تبقى من فلسطين فهو يعيش الوهم أو على بصره غشاوة، فالأرض التي باركها الله حول المسجد الأقصى لا فرق فيها بين صفد وعسقلان وبين نابلس ورام الله، فكلها أرض إسلامية رويت بدماء الصحابة العظام رضوان الله عليهم، ومن هانت عليه الأراضي المحتلة عام 48 فستهون عليه بكل تأكيد الأراضي المحتلة عام 67، فما لجرح بميت إيلام!

• إن استمرار الدعوة لتوفير حماية دولية لأهل فلسطين هو إصرار على إخضاع فلسطين وأهلها لاحتلال متعدد الجنسيات، وهو استجلاب لمزيد من المصائب والكوارث التي تنشرها القوات الدولية أينما حلت وارتحلت، فبدل الدعوة لتحريك الجيوش لتحرير فلسطين كاملة، تصر المنظمة وأزلامها على إبقائها رهينة الكفار المستعمرين.

• إن قرارات المجلس المركزي التي أوصت بقطع العلاقة مع كيان يهود ووقف التنسيق الأمني معه قد تلاشت ولم تجد سبيلا للتنفيذ، فكل توصيات المجلس الوطني بهذا الاتجاه هي محض هراء، ثم كيف لسلطة رئيسها "ليبرمان" ورئيس وزرائها "مردخاي"، كما صرح عريقات، أن تحارب كيان يهود أو تهدد أمنه أو وجوده أو تتوقف عن تقديم الحماية الأمنية له؟!! فما لهكذا وجدت المنظمة وما لهذا أنشئت السلطة!

• إن السلطة أنشئت بقرار دولي، وهي ليست ثمرة كفاح ونضال كما يسوق لها، وبالتالي فإن السلطة لا تملك الولاية على نفسها، فدعوة المجلس الوطني للنظر بالتزامها بالاتفاقيات الموقعة مع كيان يهود، هي دعوة في غير محلها فهي دعوة "لقاصر" علاوة على كونها دعوة خجولة!

• إن تأكيد النهج السياسي للمنظمة عبر التمسك بالحلول السلمية والدعوة لمؤتمر دولي على أساس قرارات الأمم المتحدة هو استمرار في الخيانة ومحاولة لإعادة إنتاج الفشل السياسي واستمرار للكوارث التي جلبها هذا النهج الاستسلامي على فلسطين وأهلها.

• إن الحوادث والوقائع تؤكد يوماً بعد آخر أن الحل لقضية فلسطين إنما يكون فقط بتحريرها، وأن كل السبل التي تنتهجها المنظمة وسلطتها وعصابة حكام المسلمين لن تجلب إلا الدمار لفلسطين وأهلها ومقدساتها، فعلى أهل فلسطين البراءة من هؤلاء ومن قراراتهم وقممهم ومجالسهم، وإعلاء صوتهم استنصاراً لجيوش الأمة لتتحرك نصرة لدينها ومسرى رسولها فتبطل صفقة ترامب وتنهي حل الدولتين وتقتلع كيان يهود وتعيد فلسطين درة التاج لبلاد المسلمين.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين