ومضات

السعودية وإيران...صراع ضمن حدود اللعبة الأمريكية!

  تتزاحم الأخبار التي تحمل هجوما سعودياً على إيران وآخر ايرانياً على السعودية، وتتابع التصريحات إلى حد الاستقطاب السياسي وإنشاء التحالفات والتحالفات المضادة، فهل هناك صراع حقيقي بين كلا النظامين؟!

نظرة فاحصة ترينا الحقيقية؛

فإيران هي التي ثبتت الاحتلال الأمريكي في أفغانستان وكذلك في العراق، وهي لا زالت تنافح عن نظام الأسد العميل لأمريكا في الشام حتى اللحظة، وكل ذلك وهي ترفع الشعار الخدّاع "الموت لأمريكا"!.

وسعودية سلمان تدين بالولاء لأمريكا وباتت لا تخجل من التطبيع مع ربيبتها "إسرائيل" وتسعى لسيادة النفوذ الأمريكي الاستعماري على منافسيه في المنطقة، وتمثل "بقرة حلوب" لأمريكا تدر عليها مئات المليارات.

إذاً ما يحدث ليس صراعاً طائفياً أو سيادياً وإن سوّق بهذه المبررات بل هو صراع على لعب دور الأداة والعصا بيد أمريكا التي تجلد بها المنطقة وتشعل من خلالها الأزمات سعياً لفرض أجنداتها وتنفيذ مخططاتها الشريرة.

وصراعٌ وضيعٌ كهذا لا يصح أن تكون الأمة وقوده وبلاد المسلمين ساحته، بل يجب أن تكون الأمة ناراً تحرق الاستعمار وأعوانه ونوراً تنير للبشرية ليلها البهيم، ولا سبيل أمامها لتحقيق ذلك سوى بإقامة الخلافة، خلافة العز على منهاج النبوة.

في الخليل...عروض عسكرية سلطوية، واعتقالات "إسرائيلية"!!

  اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء، أربعة مواطنين من مدينة الخليل بعد عملية دهم وتفتيش. وفي الخليل ذاتها وبعد سويعات قليلة أغلقت قوات الأمن الفلسطيني، شارع عين سارة أمام حركة عبور السيارات بسبب مناورة تجريها الأجهزة الأمنية في ذكرى اعلان "الاستقلال".

السؤال الذي يفرض نفسه ما الغرض من هذه العروض والمناورات العسكرية إذا كانت تلك القوات مجتمعة لا تستطيع أن توفر الأمن لشخص في بيته من أن تطاله يد الاحتلال الغاشم؟! هل الهدف منها اعدادٌ للعدة لترهب بها السلطةُ العدو؟! أم استعراضٌ للقوة لتزجره عن فساده في الأرض المباركة؟! أم لإخافته -بالأسلحة التي يسمح لها بحملها- لتمنعه من مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات واعتقال الشباب والفتيات؟! أم أن تلك القوات كحال جيوش المسلمين اليوم، أسدٌ عليّ في الحروب نعامة؟!!

لكل من حمل سلاحاً على المسلمين وكان سلاحه برداً وسلاماً على المحتلين نقول له:

عَدِمْنا خيلنا إنْ لم تَرَوْها...تُثيرُ النَّقْعَ مَوعِدُها كَدَاءُ

الارتهان للأجنبي يُبقي البلاد مسرحاً لصولات التنافس والتخريب الاستعماري!

ما يحدث في السعودية ولبنان وليبيا واليمن وسوريا وفلسطين وغيرها من البلدان، من تطورات سياسية متلاحقة وأحداث متسارعة هو ثمرة الانقياد للأجنبي والارتهان لقراره والسير خلف مشاريعه ومخططاته، الأمر الذي يحوّل البلاد إما إلى ساحة صراع على النفوذ الاستعماري، وإما إلى تدميرها سعياً للحيلولة بين الأمة ومقدراتها في سيرها لإقامة مشروعها الحضاري.

إن الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية منذ هدم الخلافة هي أنظمة تابعة عميلة، ومثل هذه الأنظمة لا تملك تصريف شؤونها لا داخلياً ولا خارجياً، وهي أداة بيد القوى الاستعمارية ومجرد أحجار نرد تتلاعب بها كيف تشاء، وواهم من ظن أن حكام السعودية أو لبنان يملكون قرار عزل أو استقالة.

إن حُكمَ الرويبضات هذا قد أضر بالأمة وألحق بها الهزائم والكوارث والفضائح بين الأمم، وإنّ واجب الأمة وقواها المخلصةأن تعي سياسياً ما يحاك لها،وأن تتحرك لتضع حداً لهذه المهازل، فترفع الغطاء عن هذه الأنظمة وتأخذ بحلاقيمها وتنفض عن كاهلها التبعية للاستعمار بكافة أشكاله، وتعيد كتابة التاريخ من جديد فترسم سياسة العالم وتصوغ الموقف الدولي لا أن تبقى ساحة للصراع.

التطبيع جريمة لا تغفرها المبررات!

  أبدى رئيس الأركان "الإسرائيلي" الجنرال غادي إيزنكوت استعداد بلاده لتبادل المعلومات والخبرات مع السعودية وما وصفها بالدول العربية المعتدلة، لمواجهة إيران .

تتعالى أصوات التطبيع من الحكام ومن يهود ومن الأمريكان وتتلاقى التصريحات في جعل الجريمة تنسيقا وتعاونا! وفي جعلها تمر مر السحاب وهي في بشاعتها وخبثها وفظاعتها أثقل من الجبال الراسيات.

التطبيع جريمة لا تغفرها "عداوة" إيران ولا "الشراكة" الاستراتيجية مع أمريكا، ومن باب أولى لا تغفرها العمالة والتبعية، التطبيع مع يهود تضييع لمسرى رسول الله والأرض المباركة ولو كان بختم السلطة ومنظمة التحرير أو بتوقيع المبادرة العربية للسلام.

لقد فضحت الشمس فحمة الدجى، وبان لكل ذي بصر وبصيرة أن الأنظمة الجبرية وكيان يهود والمستعمرين هم صف واحد ضد الأمة ودينها ومشروعها الحضاري، فلتعلن المفاصلة إذاً ولتأخذ الأمة بحلاقيم هذه الأنظمة ولتقيم على أنقاضها خلافة العز والسؤدد على منهاج نبيها.

صفقات ومبادرات وتحركات في الإعلام!! وعلى الأرض تهجير واستيطان!!

  وزّع جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أوامر عسكرية على مئات من الفلسطينيين شمالي غور الأردن بالضفة الغربية تطالبهم بإخلاء مساكنهم بذريعة أنّها غير قانونية.

في الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن صفقتها المشؤومة، وتنشط فيه زيارات رئيس السلطة للرياض والكويت،  ويتحدث ملك الأردن عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية، ويزعم السيسي مثله كذلك، لا تجد على الأرض من يهود سوى مزيداً من الممارسات العنجهية فيستولون على الأرض ويهجرون ساكنيها ويقيمون المستوطنات على الحدود المفترضة للدولة الفلسطينية "العتيدة"، ليؤكد ذلك كله أن "حلم" الدولة بات سراباً وأن المفاوضات وأخواتها لم تجلب لفلسطين وأهلها سوى الدمار والفقر والتشريد، وليؤكد كذلك أن هذا الكيان الغاشم لا ينفع معه سوى الاجتثاث الذي لا يبقي له ولا يذر.

 

الهدف من المصالحة من وجهة نظر عباس، وأثمان أمريكا البخسة!

  قال رئيس السلطة في لقاء له مع وفد برلماني "إسرائيلي"، إن تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، سيعمل على دفع الجهود الرامية لتحقيق السلام وإنهاء الصراع الفلسطيني-"الإسرائيلي".

وفي سياق متصل، التقى رئيس وزراء السلطة رامي الحمدالله مع وزير المالية "الإسرائيلي" موشي كحلون، وحضر اللقاء من الجانبين كلا من: الوزير حسين الشيخ و اللواء ماجد فرج ووزير المالية شكري بشارة، إلى جانب منسق أعمال الحكومة "الإسرائيلية" يواف بولي مورداخاي. فيما اُعتبر هذا اللقاء أنه تم تحت ضغوط أميركية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

أرضية المصالحة لم تعد خافية وغاياتها باتت معلنة وثمنها أصبح مفضوحا! فما يراد لها أن تكون خطوة نحو إكمال مسيرة "الحياة مفاوضات" أو مسيرة "التنسيق الأمني المقدس"، وما يُقدم ثمناً لذلك دراهم معدودة وتسهيلات اقتصادية وتلبية مطالب معيشية!

فهل يرضى مخلص أن تكون دماء الشهداء وتضحيات الأسرى وآهات الجرحى سلعة تباع وتشترى في أسواق النخاسة؟!